هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩٨ - المسألة الأولى تعريف الزهد عند الفقهاء واللغويين
حظاً وافراً وما ذاك إلا لعلمهم بما للزهد من التأثير في المستوى الفردي والاجتماعي، فضلاً عن آثاره الإرشادية والتربوية في المجتمع.
ومن بين أولئك العلماء، الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى الذي أفرد لكل معصوم من المعصومين الأربعة عشر كتاباً خاصاً في زهده؛ فضلاً عن بقية علماء الطائفة كحسين بن سعيد الكوفي (المتوفى في القرن الثالث الهجري) وكتاب الزهد والمواعظ للبرقي (المتوفى سنة ٢٧٤هـ) وغيرها؛ في حين كتب فقهاء أبناء العامة في الزهد كذلك، كإمام المذهب الحنبلي، وغيره.
أما عند اللغويين فقد قالوا: (الزهد والزهادة في الدنيا؛ ولا يقال الزهد إلا في الدين خاصة والزهد ضد الرغبة والحرص على الدنيا، والزهادة في الأنبياء كلها: ضد الرغبة.
وزَهَدَ، وهي أعلى، يَزْهَدُ فيهما زُهْداً وزَهَداً؛ بالفتح عن سيبويه، وزهادة فهو زاهد من قوم زُهَّاد، وما كان زهيداً ولقد زَهَدَ وزَهِدَ يَزْهَدُ منهما جميعاً، وزاد ثعلب: وزَهُد أَيضاً، بالضم.
والتزهيد في الشيء وعن الشيء: خلاف الترغيب فيه.
وزَهَّدَه في الأَمر: رَغَّبَه عنه.
وفي حديث الزهري وسئل عن الزهد في الدنيا فقال: هو أن لا يغلب الحلال شكره ولا الحرام صبره؛ أَراد أَن لا يعجز ويقصر شكره على ما رزقه الله من الحلال، ولا صبره عن ترك الحرام؛ الصحاح: يقال زهد في الشيء وعن الشيء.
وفلان يتزهد أي يتعبد، وقوله عز وجل: