هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦٥ - ثانيا ما روي في فضل بقلة الزهراء عليها السلام التي سميت (الرجلة (Pueslane)، أو الفرفخ، أو البربين، أو اللوينة وغيرها من الأسماء
«أنبت حيث شئت».
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم كما عن الصادق عليه السلام:
«من بقلة ما أبركها».
فضلاً عن فوائدها الغذائية والعلاجية والطبية التي كانت مدعاة لإنباتها في أغلب البلاد.
٤ ــ إن أقل ما يمكن أن توصف به هذه البقلة وذلك تأدباً من المسلم في محضر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأنه كان يحبها، ومن ثم فإن وصفها بصفة ذميمة يسوء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ــ والعياذ بالله ــ.
٥ ــ إن تطور الحياة وتنوع الثقافات وتعدد المعطيات تكشف عن أن هذه الصفة الذميمة تنم عن جاهلية الذام وتعصبه الأعمى الذي يطبق على منافذ تفكيره فيحجب عنه الرؤية الإسلامية والحياتية التي ترتكز على استخلاص المنفعة والنظر فيما أعده الله تعالى من النعم لهذا الإنسان فسخر له الطبيعة لتدر عليه بلطف الله ورحمته كرمها وعطاءها.
من هنا:
فإننا لو نظرنا إلى ما أودعه الله تعالى في هذه البقلة من الفوائد الغذائية والعلاجية لهذا الإنسان لأدرك أن السبب في عيشها في مسايل الماء وقرب الأنهار إنما كان لحكمة إلهية سيمر بيانها، وإن تعدد مواضع إنباتها ومقاومتها لمختلف أنواع التربة إنما كي توصل ما بها من غذاء وعلاج لهذا الإنسان الناكر للجميل الذي يقابلها بالذم وتقابله بالغذاء والدواء.