هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٤٦ - أولاً الحث على تعلم المرأة الغزل والحكمة فيه؟
٤ ــ أخرج الطبرسي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:
«المغزل في يد المرأة الصالحة كالرمح في يد الغازي المريد وجه الله»([٢٩٥]).
٥ ــ روى العياشي (عن محمد بن خالد الظبي، قال: مرّ إبراهيم النخعي على امرأة وهي جالسة على باب دارها بكرة، وكان يقال لها أمر بكر، وفي يدها مغزل تغزل به، فقال لها: يا أم بكر، أما كبرت، أما آن لك أن تضعي هذا المغزل؟ فقالت:
وكيف أضعه وقد سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول:
«هو من طيبات الكسب»)([٢٩٦]).
وكما هو واضح فإن هذه الأحاديث الشريفة جاءت في إرشاد الآباء والأزواج إلى ما يناسب وضع المرأة آنذاك كي لا تترك دون استثمار للوقت أو أنها تندفع بسبب الفراغ إلى بعض الشؤون التي لا تناسب مع تكوينها ووظيفتها الحياتية.
ولا شك أن الحياة اختلفت في كل خصوصياتها حتى أصبحت المرأة في كثير من البلاد لا ترى المغزل إلا في المتاحف التي تهتم في التراث الشعبي لها.
وعليه:
يمكن فهم هذه النصوص الشريفة حينما يحمل بعضها على بعض في ظهور الحكمة من تعليم المرأة المغزل، في أمرين:
[٢٩٥] مكارم الأخلاق للطبرسي: ص٢٣٨.
[٢٩٦] تفسير العياشي: ج١، ص١٥٠؛ وسائل الشيعة: ج١٧، ص٢٣٧.