هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٤٠ - واو ما رواه أبو هريرة من كرامة دوران الرحى لحالها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
لنفسها من غير يد تديرها ولا سايق يسوقها ومازالت كذلك حتى فرغ الشعير ولم تبطل دورانها، فقال لها النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم:
«ما لك في الأول أطعتني وفي هذه الساعة تعصيني؟».
فقال يا رسول الله والذي بعثك بالحق بشيراً ونذيرا لا أسكن حتى تضمن لي على الله الجنة والنجاة من النار، فقال لها رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم:
«أيتها الرحى أنت حجر ليس لك عينان تشع، أو أذنان تسمع، ولا يد تبطش، ولا رجل تمشي، وتخافي من النار؟».
فقالت: يا رسول الله إني سمعت فاطمة عليها السلام تقرأ في محرابها قوله تعالى:
P...الَّتي وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَة...O([٢٨٨]).
فخفت أن أكون من تلك الحجارة التي ذكرها الله تعالى في القرآن.
قال: فبسط النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم يدعو بدعوات لم تحجب عند رب السماوات وإذا بالأمين جبرائيل عليه السلام قد هبط وقال:
«يا محمد ربك يقريك السلام ويخصك بالتحية والإكرام ويقول لك بشّر الرحى فإن الله أعتقها وجعلها من أفضل أحجار الجنة في قصر فاطمة الزهراء عليه السلام».
قال: فبعد ذلك التفت النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم إلى فاطمة عليها السلام فقال لها:
[٢٨٨] سورة البقرة، الآية: ٢٤.