هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٣٩ - واو ما رواه أبو هريرة من كرامة دوران الرحى لحالها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
أمرت علياً أن يشتري لي جارية تساعدني على طحن الشعير وغير ذلك».
فقال النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم:
«هل تعلمين لعلي شاة أو بعير أو ذهباً أو فضة؟».
فقالت ــ عليها السلام ــ:
«لا أعلم لعلي شيئاً من ذلك!».
فقال ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ:
«يا فاطمة إذا المرأة حملت بعلها ما لا يطيق، كانت من أهل النار، ولكن يساعدك على طحن الشعير البشير النذير».
قال: فطحن معها رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم، فقامت فاطمة ــ عليها السلام ــ ونفضت غبار الطحين عن جسدها فجلس النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم على الرحى وقال:
«بسم الله».
وأراد أن يديرها بيده الشريفة فأذن الله تعالى للرحى أن تدور بنفسها بلا تعب ولا نصب، فأنطقها الله الذي أنطق كل شيء وقالت بلسان فصيح: السلام عليك يا محمد، ما بقي عليك إلاّ طحن الشعير أيها البشير النذير؟ والذي بعثك بالحق نبياً لو أمرتني إلى طحن شعير الدنيا كله لأفعل ذلك كله.
فقال لها النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم:
«بارك الله فيك أيها الرحى».
وجعل النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم يصب فيها الشعير بيده وهي دايرة