هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠١ - المسألة الأولى كنيتها
الصاحب بن عبّاد([٢٤٢]):
[٢٤٢] ترجم له السيد شرف الدين في مراجعاته فقال: (إسماعيل بن عباد بن العباس الطالقاني ابو القاسم المعروف بالصاحب ابن عباد ذكره الذهبي في ميزانه فوضع على اسمه (دت) رمزا إلى احتجاج أبي داود والترمذي به في صحيحيهما (١٥٢) ثم وصفه: بأنه أديب بارع شيعي، قلت: تشيعه مما لا يرتاب فيه أحد، وبذلك نال هو وأبوه ما نالا من الجلالة والعظمة في الدولة البويهية، وهو أول من لقب بالصاحب من الوزراء، لأنه صحب مؤيد الدولة بن بويه منذ الصبا فسماه الصاحب، واستمر عليه هذا اللقب حتى اشتهر به ثم أطلق على كل من ولي الوزارة بعده، وكان أولا وزير مؤيد الدولة أبي منصور ابن ركن الدولة ابن بويه، فلما توفي مؤيد الدولة وذلك في شعبان سنة (٣٧٣) بجرجان، استولى على مملكته أخوه أبو الحسن علي المعروف بفخر الدولة فأقر الصاحب على وزارته، وكان معظما عنده، نافذ الأمر لديه، كما كان أبوه عباد بن العباس وزيرا معظما عند أبيه ركن الدولة، نافذ الأمر لديه، ولما توفي الصاحب ــ وذلك ليلة الجمعة الرابع والعشرين من صفر سنة خمس وثمانين وثلاث مئة بالري عن تسع وخمسين سنة ــ أغلقت له مدينة الري، واجتمع الناس على باب قصره ينتظرون خروج جنازته، وحضر فخر الدولة ومعه الوزراء والقواد، وغيروا لباسهم، فلما خرج نعشه صاح الناس بأجمعهم صيحة واحدة، وقبلوا الأرض تعظيما للنعش، ومشى فخر الدولة في تشييع الجنازة كسائر الناس، وقعد للعزاء أياما ورثته الشعراء، وأبنته العلماء، وأثنى عليه كل من تأخر عنه، قال أبو بكر الخوارزمي: نشأ ــ الصاحب بن عباد ــ من الوزارة في حجرها، ودب ودرج من وكرها، ورضع أفاويق درها، وورثها عن آبائه، كما قال أبو سعيد الرستمي في حقه:
ورث الوزارة كابرا عن
كابر
موصولة الإسناد بالإسناد