هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٩٤ - المسألة الخامسة إنها الطاهرة
أبصاركم يا أهل الموقف حتى تجوز الصديقة سيدة النساء فاطمة الزهراء»)([٢٣٠]).
ونلاحظ في الحديث أن اسمها في الجنة بالحوراء الإنسية كما رآها آدم عليه السلام؛ وهي أفضل من حواء وذلك أن سبب تحرك آدم عليه السلام في الجنة كان للبحث عن إجابة للسؤال الذي سألته حواء عن وجود امرأة أفضل منها.
المسألة الخامسة: إنها الطاهرة
لاشك أن هذه الصفة هي مما نص عليها القرآن الكريم في محكم كتابه في قوله تعالى:
Pإِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراًO([٢٣١]).
فهي الطاهرة بإرادة الله تعالى في أهل بيت النبوة وهم (محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والتسعة المعصومون من ذرية الحسين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين).
وهي الإرادة التكوينية التي ينفرد بها أهل البيت عليهم السلام عن بقية ولد آدم، وليست الإرادة التشريعية التي يشترك فيها جميع أهل الشرايع السماوية التي أنزلها الله تعالى.
وفضلاً عن هذه الآية المباركة فقد ورد عن الصادق عليه السلام معنى آخر يدلل على حقيقة خاصة تسير جنباً إلى جنب مع ما نص عليه القرآن الكريم منها:
[٢٣٠] الدر النظيم لابن أبي حاتم الشامي: ص٤٥٩؛ حلية الأبرار للسيد هاشم البحراني: ج٢، ص١١؛ شرح العينية الحميرية للفاضل الهندي: ص١٢٢.
[٢٣١] سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.