هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٨٧ - جيم إنها تزهر لأمير المؤمنين عليه السلام
وجهها بالحمرة فرحا وشكرا لله عز وجل فكان يدخل حمرة وجهها حجرات القوم وتحمر حيطانهم فيعجبون من ذلك ويأتون النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويسألونه عن ذلك فيرسلهم إلى منزل فاطمة فيرونها جالسة تسبح الله وتمجده ونور وجهها يزهر بالحمرة فيعلمون أن الذي رأوا كان من نور وجه فاطمة عليها السلام.
فلم يزل ذلك النور في وجهها حتى ولد الحسين عليه السلام فهو يتقلب في وجوهنا إلى يوم القيامة في الأئمة منا أهل البيت إمام بعد إمام»)([٢١٤]).
ويستفاد من الحديث بعض الأمور، وهي:
١ ــ لا شك أن السياق العام للحديث يقتضي وجود أمير المؤمنين عليه السلام في الدار كي يتمكن القادم إلى بيت علي وفاطمة عليهما السلام من الاستئذان والدخول ولكونه من الأمور البديهية لدى حياة الناس فلم يتعرض الإمام لذكره وبيانه في أثناء الحديث.
٢ ــ إن القادم إلى بيت علي عليه السلام لكي يدخل إلى بيت فاطمة عليها السلام ليرى ذلك النور إنما قدم بأمر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ولذا: نجد من البديهي الذي عليه حياة أمير المؤمنين عليه السلام أنها قائمة على الامتثال لأمره صلى الله عليه وآله وسلم، أي: يكون أمر الدخول إلى بيت علي وفاطمة عليهما السلام قد حصل بالملازمة لطاعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
٣ ــ لا شك أن خروج هذا النور ودخوله إلى بيوت القوم وبتلك الكيفية التي
[٢١٤] علل الشرايع: ج١، ص١٨١ ــ ١٨٢.