هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٨٤ - ألف بنورها زهرت السماوات السبع والأرضون السبع
المسألة الثانية: إنها الزهراء عليها السلام([٢١٠])
الزهراء، وهو من أشهر أسمائها بعد فاطمة حتى أصبح ملاصقاً لها فما إن قيل فاطمة حتى أردف بالزهراء؛ وقيل في فقه اللغة: إن الإنسان إذا كان أبيض بياضاً محموداً أدنى صفرة كلون القمر والدر فهو أزهر، وفي حديث أنس في صفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (كان أزهر ولم يكن أمهق أي شديد البياض)([٢١١]).
أما السبب وراء اتصافها وتسميتها بالزهراء، فقد وردت عن العترة النبوية بعض الأحاديث الكاشفة عن ذلك، وهي كالآتي:
ألف: بنورها زهرت السماوات السبع والأرضون السبع
عن سلمان الفارسي قال: (كنت جالساً عند النبي المكرم صلى الله عليه وآله وسلم إذ دخل العباس بن عبد المطلب فسلم، فرد النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليه ورحب به فقال: يا رسول الله بم فضل علينا علي بن أبي طالب عليه السلام أهل البيت والمعادن واحدة؟ فقال له النبي المكرم صلى الله عليه وآله وسلم:
«إذاً أخبرك يا عم إن الله تبارك وتعالى خلقني وخلق عليا ولا سماء ولا أرض ولا جنة ولا نار ولا لوح ولا قلم.
ولما أراد الله تعالى بدو خلقنا فتكلم بكلمة فكانت نورا ثم تكلم بكلمة ثانية فكانت روحا فمزج فيما بينهما فاعتدلا فخلقني وعليا منهما.
ثم فتق من نوري نور العرش فأنا أجل من نور العرش.
[٢١٠] ذكرها بهذا الاسم: ابن حجر في الاصابة: ج٨، ص٥٣، ط دار الجيل؛ درر السمط في خبر السبط: ص٦٧.
[٢١١] فقه اللغة للثعالبي: ج١، ص١٤.