هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧٠ - أولاً كيف يكون حالها عند أول دخولها إلى الجنة؟ وما سبب تشفعها لمن أدخل النار وهي في الجنة
والسبب ان محل الشفاعة في العادة ــ كما هو مستفاد من الروايات ــ يكون في ساحة المحشر ومثل الحساب والدخول إلى الجنة الا اننا نجد ان بضعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم تجدد طلبها وسؤلها من الله تعالى بالشفاعة لمحبيها ومحبي ذريتها وهذا يدل على:
انها قلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمعنى: ان الله تعالى جعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رحمة للعالمين، بل هو عين رحمة الله تعالى وفاطمة قلب هذه الرحمة فمحلها منها محل القطب من الرحى. ولذا تجدد طلبها في شفاعة محبيها ومحبي ذريتها.
٢. إنّ الظاهر في هذه الرواية انها تشفع إلى أولئك الذي كان حبهم لها ولأولادها لفظياً وليس قلبياً فكان حالهم ان لم يشملهم عطفها ورأفتها ورحمتها بهم وذلك لأنهم لم يحبوا فاطمة وأولادها بقلوبهم ومما يدل عليه ما ورد في الحديث السابق عند رجوعها إلى المحشر لتلتقط شيعتها فيأتيها النداء:
«يا بنت حبيبي ارجعي فانظري من كان في قلبه حب لك او لأحد من ذريتك خذي بيده فأدخليه الجنة».
فهؤلاء هم أهل رتبة المحبة القلبية لفاطمة وذريتها وشرافتهم انهم استحقوا شفاعتها قبل دخولها إلى الجنة حينما كانوا في ساحة المحشر، اما أولئك الذين كانوا أهل المحبة اللسانية أو اللفظية فان فاطمة صلوات الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها لن تنساهم فانها تتشفع لهم فتقول:
«إلهي أنت المنى وفوق المنى أسألك أن لا تعذب محبي ومحبي عترتي بالنار».