هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٧ - رابعاً قدر فاطمة عليها السلام في يوم القيامة شفاعتها لمحبيها وشيعتها
وعليه: أرادت بضعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يعرف الخلق قدرها من خلال منزلة الشفاعة، وأراد الله تعالى إن يظهر شفاعتها بأكثر مما طلبت وذلك ان الله عز وجل جزيل الإحسان ودائم الفضل والمنة على أوليائه فكان إظهاره جل شأنه لقدر فاطمة في أن يكون المشفع بها صاحب شفاعة وهذا قمة الظهور أمام الخلائق بما لها من القدر عند الله تعالى.
وكان ما جاء في الأمثال ــ ولله المثل الأعلى ــ (ألف عين لأجل عين تكرم) متحققاً في شفاعة فاطمة يوم القيامة، ولذلك: يقول الإمام الصادق عليه السلام وهو يقسم بالله تعالى:
«والله لا يبقى في الناس إلا شاك، أو كافر أو منافق، فإذا صاروا بين الطبقات نادوا كما قال الله تعالى:
(فَما لَنا مِنْ شافِعينَ * وَ لا صَديقٍ حَميم) ([١٩٤]).
ومما يدل على ان لشفاعتها خصوصية خاصة يوم القيامة ما ورد من الإمام الصادق عليه السلام وجده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك، وهي كما يأتي:
١. روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: (قال جدي رسول الله صلى الله عليه وآله:
«ملعون ملعون من يظلم بعدي فاطمة ابنتي ويغصبها حقها ويقتلها.
ثم قال: يا فاطمة أبشري، فلك عند الله مقام محمود تشفعين فيه لمحبيك
[١٩٤] سورة الشعراء، الآيتان: ١٠٠ و١٠١.