هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٥ - رابعاً قدر فاطمة عليها السلام في يوم القيامة شفاعتها لمحبيها وشيعتها
الشفاعة، ويمكن إيجازها في النقاط الآتية.
١. بالنظر إلى أصل الشفاعة فجميع الآيات والأحاديث الشريفة تقطع بوجودها في يوم القيامة وتأمر بالإيمان بها.
٢. اختلف في انحصار الشفاعة بالله تعالى فلا شافع يوم القيامة إلاّ الله كما تنص بعض الآيات أو انها متعددة فيكون الشافع أو المشفع في هذا اليوم الأنبياء والمرسلون والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين أو غيرهم كالشهداء والصالحين وغيرهم؟
وحاصل الآيات والأحاديث النبوية انها متعددة بإذن الله تعالى في يوم القيامة ويكفي في ذاك صاحب الشفاعة العظمى هو سيد الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وآله وسلم.
وعليه: فالسؤال المطروح: إذا كانت غير محصورة بالله تعالى ويمكن منحها في يوم القيامة إلى النبي الأعظم والأنبياء والمرسلين وغيرهم فأين تكون خصوصيتها وإظهار قدر صاحبها؟
والجواب: في الشفاعة نفسها.
بمعنى:
١. تعذر حصولها بسهولة، بل انها من الامتيازات المخصوصة والنادرة التي يتطلب الحصول عليها حظوة خاصة وجهداً وجهاداً عسيراً كما دلت عليه هذه الآيات:
أ: (لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً)([١٩١]).
[١٩١] سورة مريم، الآية: ٨٧.