هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٠ - ثالثاً لماذا تسأل فاطمة عليها السلام عن قدرها عند باب الجنة دون غيرها من المواطن في يوم القيامة
١. ألم يظهر الله قدرها في هذا اليوم وهي التي نالت من التشريفات القدسية ما لم يحظَ به أحد بحسب ما أفادت به الروايات ــ منذ خروجها من قبرها والى باب الجنة وكما مرّ بيانه خلال هذا المبحث ــ فكانت لها تشريفات ملكوتية وحفاوة قدسية.
ومن ثم ما الذي تريده قلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وروحه من الظهور وقد طأطأت الخلائق لمرورها وأُمروا بغض الأبصار دونها والمنادي من بطنان العرش مرة، وجبرائيل مرة، ومن رب العزة مرة أخرى؟!!
٢. ما هو قدرها الذي تنتظره من الله، أو المكنون في علم الله ولم يظهره إلى الآن؛ ولذا تسأل عنه بضعة سيد الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وآله وسلم؟
وجوابه:
أ: حينما يوفق المؤمن للنجاة في يوم القيامة وينجو برحمة ربه من أهوال هذا اليوم فيأمر الله تعالى به إلى الجنة يكون قد حقق نصراً لا نظير له، ومن ثم قد يتوهم متوهم أن الوصول إلى باب الجنة بالنسبة للأنبياء والمرسلين وغيرهم من عباد الله المخلصين يكون بمعزلٍ عن هذه الأماكن والمواطن المهولة كما هو حال العظماء والوجهاء في الحياة الدنيا فهم يعفون من المرور بالمواطن التي تسبب لهم إزعاجاً، أو أقله فقدان الراحة أو التقليل من الشأن، فنلاحظ وعلى سبيل المثال ان مراكبهم تسير في الطرقات بشكل سريع ويفسح لهم المجال ولا يتقيدون بأحكام الطرقات المعروفة بقوانين المرور وغيرها من الحالات التي يشاهدها الناس وقد تسالموا على رؤيتها فقد أصبحت حالة عامة في جميع البلاد.
وعليه: قد يتوهم في يوم القيامة أن بضعة المصطفى صلى الله عليه وآله