هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥٧ - أولاً خصوصية كونها بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ودلالته العقائدية على المسلم
حرمته كسبه يعد خروجاً من الملة إذا كان مسلماً وحده القتل وتفاوتوا في القول للذمي ولعل الرجوع في هذه المسألة إلى الشريف المرتضى عند الإمامية وخاتمة المجتهدين تقي الدين السبكي في كتابه السيف المسلول على من سب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيه كفاية للاطلاع([١٧٧]).
وفي المقابل فإن هذه الحرمة والتعظيم لشخص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تلزم المسلم حفظ ما يختص به وتعظيمه وصونه لاتصاله به صلى الله عليه وآله وسلم، فكيف إذا كانت هناك نصوص صريحة عنه صلى الله عليه وآله وسلم تظهر تلازم رضاه، وغضبه وسروره وتألمه، واذاه، وحربه، وسلمه بهم، أي بعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام كما مرّ بيانه سابقاً لاسيما فيما يختص بفاطمة صلوات الله وسلامه عليها.
من هنا: يظهر الحديث الشريف مسألة عقائدية مهمة من خلال مخاطبة الباري عز وجل لفاطمة في يوم القيامة بـ(ابنة حبيبي) فكونها ابنة حبيب الله لزم لمن آمن بالله وادعى انه يحبه ان يحبها ويكرمها ويعظم حرمتها لأنها ابنة حبيب الله عز وجل.
ومن كان يحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجب عليه أن يحب ابنته لأنها بضعته وقلبه فمن أحب امرءاً أحب ما يتصل به من أبناء وأشياء فكيف بالنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
[١٧٧] أنظر في ذلك: الانتصار للشريف المرتضى: ص٤٠٨. المجموع للنووي: ج١٩، ص٤٢٦. مواهب الجليل للحطاب الرعيني: ج٨، ص٣٨٠. حاشية المختار لابن عابدين: ج٤، ص٣١٧.