هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥٤ - ثالثاً افتخار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأولوية دخول فاطمة عليه في الجنة
وجوه الحكمة آنفاً في كونها أول من يدخل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الجنة.
ب: كونها أول من يدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهذا يكشف عن انها أفضل من مريم فلو كانت مريم أفضل لكانت الأولوية والسبق في الدخول على سيد الخلق أجمعين لمريم عليها السلام ولذا أردف النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديثه بقوله:
«ومثلها في هذه الأمة مثل مريم في بني إسرائيل».
إلا أنها أفضل من مريم بدلالة كونها أول من يدخل عليه وهذا هو الفخر عنده صلى الله عليه وآله وسلم.
ج: على الرغم من أن الله تعالى بعث مائة وأربعة وعشرين ألف نبي وكان منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رسولاً ومنهم خمسة من أولو العزم الا انهم لم يحظوا بما حظي به سيد الخلق في جعل ابنته سيدة نساء العالمين وأول الداخلين على سيد ولد آدم.
بمعنى:
لم يكن لنبي أو رسول ابنة مثلما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهذا موضع الافتخار عند رسول الله إذ لم تصل إلى المراتب العلية والمنازل السيادية والتقوائية بين بنات الأنبياء والمرسلين مثلما وصلت إليه فاطمة صلوات الله وسلامه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها، فكانت موضع افتخار عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.