هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٥ - المسألة الثالثة ما تمتاز به التشريفات الخاصة بجواز فاطمة عليها السلام على الصراط عن غيرها من التشريفات يوم القيامة
٤. روى علي بن جعفر (عن أخيه الإمام موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«إذا كان يوم القيامة نادى مناد: يا معشر الخلائق غضوا أبصاركم ونكسوا رؤوسكم حتى تمر فاطمة بنت محمد، فتكون أول من يكسى، وتستقبلها من الفردوس إثنا عشر ألف حوراء، وخمسون ألف ملك، على نجائب من الياقوت، أجنحتها وأزمتها اللؤلؤ الرطب، ركبها من زبرجد، عليها رحل من الدر، على كل رحل نمرقة من سندس حتى يجوزوا بها الصراط، ويأتوا بها الفردوس»).
وهذه الأحاديث الشريفة تكشف عن تلك التشريفات القدسية التي ترافق حركة فاطمة عليها السلام من يمين العرش إلى الصراط لتجوز عليه ومن معها كالبرق الخاطف، أي: وهي بهذا الموكب العظيم الذي امتاز بميزات عديدة جعلته يختلف عن غيره في التشريفات التي رافقت حركة فاطمة عليها السلام وتنقلها في يوم القيامة؛ وما ذاك إلا لإظهار قدرها وجاهها ومنزلتها وشأنها عند الله تعالى.
أما ما امتازت به هذه التشريفات القدسية التي رافقت انتقال فاطمة عليها السلام وجوازها على الصراط فهي كالآتي:
١. إن الناقة التي هيئت لفاطمة عليها السلام في جوازها على الصراط تختلف عن النجيبة التي تقدم عليها من قبرها إلى ساحة المحشر، وتختلف عن الناقة التي تنتقل عليها من ساحة المحشر إلى يمين العرش ويمكن ملاحظة هذا الاختلاف والاستدلال عليه بما يأتي: