هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٣ - المسألة الثالثة ما تمتاز به التشريفات الخاصة بجواز فاطمة عليها السلام على الصراط عن غيرها من التشريفات يوم القيامة
وعليه:
فإن هذا المنزل العظيم من منازل يوم القيامة وأحد عقباته وخصوصياته الرهيبة هو لفاطمة ضمن حفاوة وتعظيم وإجلال وتكريم لم يحظَ به أحد ــ كما دلت الروايات ــ إلا بضعة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وقلبه وروحه التي بين جنبيه، وهي كالآتي:
١. روى سليمان الأعمش، عن ابن ظبيان، (عن أبي ذر رحمة الله عليه قال: رأيت سلمان وبلالاً يقبلان إلى النبي صلى الله عليه وآله إذ انكب سلمان على قدم رسول الله صلى الله عليه وآله يقبلها فزجره النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك، ثم قال له:
«يا سلمان لا تصنع بي ما تصنع الأعاجم بملوكها، أنا عبد من عبيد الله، آكل مما يأكل العبيد، وأقعد كما يقعد العبيد».
فقال له سلمان: يا مولاي سألتك بالله إلا أخبرتني بفضائل فاطمة يوم القيامة؟ قال: فأقبل النبي صلى الله عليه وآله ضاحكا مستبشرا، ثم قال:
«والذي نفسي بيده إنها الجارية التي تجوز في عرصة القيامة على ناقة رأسها من خشية الله، وعيناها من نور الله، وخطامها من جلال الله، وعنقها من بهاء الله وسنامها من رضوان الله، وذنبها من قدس الله، وقوائمها من مجد الله، إن مشت سبحت وإن رغت قدست، عليها هودج من نور فيه جارية إنسية حورية عزيزة جمعت فخلقت وصنعت ومثلت من ثلاثة أصناف: فأولها من مسك أذفر، وأوسطها من العنبر الأشهب، وآخرها من الزعفران الأحمر، عجنت بماء الحيوان، لو تفلت تفلة في سبعة أبحر مالحة لعذبت، ولو أخرجت ظفر خنصرها إلى دار الدنيا