هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٥ - ألف العلة في حشر الخلائق سراعاً إكراماً لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فكان اجتماع الناس والسحرة مقدماً على حضور موسى وهارون عليهما السلام وملك مصر.
من هنا: جرت العادة في المجتمعات كافة ان يجتمع الناس أولاً ثم تأتي القادة أو الأمراء وذلك لبيان منزلتهم وما تقتضيه شأنيتهم، بل إن حضور الملوك أو الأمراء ابتداءً يعد انتهاكاً عقلائياً واجتماعياً.
وعليه: لابد من التأمل فيما يعرضه القرآن الكريم من حشر الناس سراعاً وبين ما تسالم عليه الناس في جميع الأمم وبين ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم بانه «أول من تنشق عنه الأرض»، «وانه العاقب الذي يحشر الناس على عقبه»، أي من خلفه فيكون هو مقدماً عليهم وبين ما ورد في الحديث الشريف عنه في بيانه لفاطمة عليها السلام وكيفية خروجها من قبرها وحشرها وهي بتلك التشريفات التي كشفت عنها الأحاديث الشريفة.
ونقول:
١. إن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بما لديه من مقام السيادية على الأنبياء والرسل والخلق جميعاً فان هذا المقام يستلزم خروجه من قبره أولاً ومثاله مثال اجتماع أمير مع رعيته في مكان واحد فإن التأدب واللياقة فضلاً عن حرمته وشأنيته تلزم الرعية بتقديمه عليهم في الخروج من هذا المكان.
إنّ مقام الشهودية يقتضي أن يكون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الشاهد على الأنبياء جميعاً وذلك من خلال قوله تعالى: