العلم و الحكمة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٤ - الفصل الثاني فضل الحكمة
يَغتَصِبَهُ غَيرُهُ مِنهُ ولا يَبقى بَعدَ مَوتِهِ لَهُ، لكِنَّ اليَسارَ عَلَى الحَقيقَةِ هُوَ الباقي دائِماً عِندَ مالِكِهِ ولا يُمكِنُ أن يُؤخَذَ مِنهُ ويَبقى لَهُ بَعدَ مَوتِهِ، وذلِكَ هُوَ الحِكمَةُ.[٤١٣]
٣١٧. منية المريد: فِي التَّوراةِ قالَ اللَّهُ تَعالى لِموسى عليه السلام: عَظِّمِ الحِكمَةَ، فَإِنّي لا أجعَلُ الحِكمَةَ في قَلبِ أحَدٍ إلّاوأرَدتُ أن أغفِرَ لَهُ، فَتَعَلَّمها ثُمَّ اعمَل بِها، ثُمَّ ابذِلها كَي تَنالَ بِذلِكَ كَرامَتي فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ.[٤١٤]
٣١٨. مصباح الشريعة- فيما نَسَبَهُ إلَى الإمامِ الصّادِقِ عليه السلام-: الحِكْمَةُ ضِياءُ المَعرِفَةِ وميراثُ التَّقوى وثَمَرَةُ الصِّدقِ.
ولَو قُلتُ: ما أنعَمَ اللَّهُ عَلى عَبدٍ مِن عِبادِهِ بِنِعمَةٍ أعظَمَ وأنعَمَ وأرفَعَ وأجزَلَ وأبهى مِنَ الحِكمَةِ، لَقُلتُ صادِقاً!
قالَ اللَّهُ عز و جل: «يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَ ما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ» أي: لا يَعلَمُ ما أودَعتُ وهَيَّأتُ فِي الحِكمَةِ إلّامَنِ استَخلَصتُهُ لِنَفسي وخَصَصتُهُ بِها.
وَالحِكمَةُ هِيَ النَّجاةُ، وصِفَةُ الحَكيمِ الثَّباتُ عِندَ أوائِلِ الامورِ وَالوُقوفُ عِندَ عَواقِبِها، وهُوَ هادي خَلقِ اللَّهِ إلَى اللَّهِ تَعالى.[٤١٥]
راجع: ص ٢٥ (فضل العلم).
[٤١٣]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢٠ ص ٢٦٢ ح ٦٨.
[٤١٤]. منية المريد: ص ١٢٠، بحارالأنوار: ج ١ ص ٢٢٠ ح ٥٧.
[٤١٥]. مصباح الشريعة: ص ٥٣٣، بحارالأنوار: ج ١ ص ٢١٥ ح ٢٦.