العلم و الحكمة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٢ - ٣/ ٣ الوَسوَسَة
٥٣٢. تفسير العيّاشي عن هارون بن خارجة عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: قُلتُ لَهُ: إنّي أفرَحُ مِن غَيرِ فَرَحٍ أراهُ في نَفسي ولا في مالي ولا في صَديقي، وأحزَنُ مِن غَيرِ حُزنٍ أراهُ في نَفسي ولا في مالي ولا في صَديقي؟
قالَ: نَعَم، إنَّ الشَّيطانَ يُلِمُ[٦٨٣]
بِالقَلبِ فَيَقولُ: لَو كانَ لَكَ عِندَ اللَّهِ خَيراً ما أدالَ[٦٨٤]
عَلَيكَ عَدُوَّكَ، ولا جَعَلَ بِكَ إلَيهِ حاجَةً، هَل تَنتَظِرُ إلّامِثلَ الَّذِي انتَظَرَ الَّذينَ مِن قَبلِكَ فَهَل قالوا شَيئاً؟ فَذاكَ الَّذي يَحزَنُ مِن غَيرِ حُزنٍ. وأمَّا الفَرَحُ فَإِنَّ المَلَكَ يُلِمُّ بِالقَلبِ فَيَقولُ: إن كانَ اللَّهُ أراكَ عَلَيكَ عَدُوَّكَ وجَعَلَ بِكَ إلَيهِ حاجَةً، فَإِنَّما هِيَ أيّامٌ قَلائِلُ أبشِر بِمَغفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وفَضلٍ. وهُوَ قَولُ اللَّهِ: «الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَ يَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَ اللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَ فَضْلًا».[٦٨٥]
٥٣٣. الإمام الصادق عليه السلام: إنَّ اللَّهَ إذا أرادَ بِعَبدٍ خَيراً نَكَتَ في قَلبِهِ نُكتَةً بَيضاءَ، وفَتَحَ مَسامِعَ قَلبِهِ، ووَكَّلَ بِهِ مَلَكاً يُسَدِّدُهُ، وإذا أرادَ بِعَبدٍ سوءاً نَكَتَ في قَلبِهِ نُكتَةً سَوداءَ وشَدَّ عَلَيهِ مَسامِعَ قَلبِهِ، ووَكَّلَ بِهِ شَيطاناً يُضِلُّهُ. ثُمَّ تَلا هذِهِ الآيَةَ: «فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً» الآية[٦٨٦].[٦٨٧]
[٦٨٣]. ألَمَّ: نزل به( لسان العرب: ج ١٢ ص ٥٤٧).
[٦٨٤]. في المصدر« أراك» والصحيح ما أثبتناه كما في بحار الأنوار.
[٦٨٥]. تفسير العيّاشي: ج ١ ص ١٥٠ ح ٤٩٥، بحارالأنوار: ج ٧٠ ص ٥٦ ح ٢٧.
[٦٨٦]. الأنعام: ١٢٥.
[٦٨٧]. تفسير العيّاشي: ج ١ ص ٣٧٦ ح ٩٤ عن سليمان بن خالد، بحارالأنوار: ج ٧٠ ص ٥٧ ح ٣٠.