نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٩٠ - آية التطهير تدل على العصمة
فقد ثبت عصمة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وكل من قال بالعصمة قال هو الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله بلا فصل .
فالقول بوجوب العصمة مع أن الإمام غيره خروج عن الإجماع .
وقد تقدم القول في وجوب العصمة للإمام وثبت عصمته ، فوجب أن يكون إماما وبطلت إمامة من عداه بارتفاع العصمة عنه .
فإن قيل : إذا كان الإمام معصوما كان مجبورا ولا فضيلة له ، لأن معصوما اسم مفعول .
فالجواب : إن اسم المفعول قد يعبر به عن الفاعل ، وكذا اسم الفاعل يعبر به عن المفعول ، قال الله تعالى
﴿ وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا ﴾
[١] وقال تعالى
﴿ لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم ﴾
[٢] أي معصوما ، وكذا قوله
﴿ من ماء دافق ﴾
[٣] إي مدفوق ، فيكون الإمام عاصما لنفسه مؤيدا من الله سبحانه وتعالى .
قال الشاعر : بأبي خمسة هم جنبوا الرجس كرام وطهروا تطهيرا أحمد المصطفى وفاطمة أعني وعليا وشبرا وشبيرا من تولاهم توالى ذو العرش ولقاه نظرة وسرورا وعلى مبغضيهم لعنة الله
وأصلاهم الملك سعيرا .
[١]سورة الاسرار : ٤٥ .
[٢]سورة هود : ٤٣ .
[٣]سورة الطارق : ٦ .