نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٦٨ - ذكر إبانة النص وانقسامه
صلوات الله عليه : سلموا على علي بإمرة المؤمنين .
وكقوله عليه السلام فيه : هذا خليفتي فاسمعوا له وأطيعوا .
وكل كلام علم سامعوه من الرسول عليه السلام منه اضطرارا .
وأما النص الخفي فهو الذي لا يقطع على سامعيه من الرسول عليهالسلام أنهم علموا المراد منه اضطرارا ويجوز أن يكون علموه استدلالا ، وأما الآن منقطع على أنه لا يعلم المراد منه إلا استدلالا ، مثل قوله عليه السلام فيه : من كنت مولاه فعلي مولاه .
أنت مني بمنزلة هارون من موسى [١] .
وينقسم النص قسمة أخرى ، وهي على ضربين أيضا : أحدهما ينفرد بنقله الشيعة الإمامية خاصة وإن [ كان ] في أصحاب الحديث من رواه على وجه نقل إخبار الأخبار وهو النص الجلي ، والآخر نقله المؤالف والمخالف وتلقاه جميع الأمة بالقبول على اختلاف آرائهم ومذاهبهم ولم يقدم أحد منهم على جحده وإنكاره ممن يعتد بقوله وإن اختلفوا في تأويله والمرد منه ، وهو النص الخفي .
إذا عرف هذا فالنص من الله سبحانه وتعالى على علي بن أبى طالب صلوات الله عليه وآله [ ورد ] في آيات كثيرة من القرآن وفي أخبار الفريقين عن نبي الهدى صلى الله عليه وآله ، وستري ذلك فيما بعد مفصلا إنشاء الله تعالى .
[١]هذه الأحاديث ستذكر في محالها من هذا الكتاب .