نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٦٤٥ - بعض معاجز علي عليه السلام
وروى في نخبه حديثا مسندا عن الحاتمي وعن ابن عباس قالا : أدخل أسود إلى أمير المؤمنين عليه السلام لأنه سرق ، فسأله ثلاث مرات ، فقال : يا أمير المؤمنين طهرني فإني سرقت ، فأمر بقطع يديه ، فاستقبله ابن الكوا فقال : من قطع يدك ؟ فقال : ليث الحجاز ، وكبش العراق ، ومصادم الأبطال ، المنتقم من الجهال ، كريم الأصل ، شريف الفصل ، محل الحرمين ووارث المشعرين ، أبو السبطين ، أول السابقين وآخر الوصيين من آل يس ، المؤيد بجبريل الأمين ، المنصور بميكائيل المبين ، المحفوظ بجند السماء اجمعين ، ذاك والله أمير المؤمنين على رغم الراغمين .
في كلام له .
قال ابن الكوا : قطع يمينك وتثني عليه ، قال : لو قطعني إربا إربا ما أزددت له إلا حبا .
فدخل علي أمير المؤمنين وأخبره بقصة الأسود ، فقال يابن الكوا إن مجينا لو قطعناهم إربا إربا ما ازدادوا لنا إلا حبا ، وإن في أعدائنا من لو ألعقناهم السمن والعسل ما ازدادوا لنا إلا بغضا ، وقال للحسن : عليك بعمك الأسود .
فأحضر الحسن الأسود إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، [ فأخذ ] يده ونصبها في موضعها وتغطى بردائه وتكلم بكلمات يخفيها ، فاستوى يده وصار يقاتل بين يدي أمير المؤمنين إلى أن استشهد .
ويقال : كان اسم هذا الأسود أفلح .
وفي ذلك قال المشتاق رحمه الله [١] : فقال له إني جنيت فحدني
ومن بعد حد الله مولاي فاقتلني
[١]المناقب لا بن شهر اشوب ٢ / ٣٧٤ .