نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٦١٦ - الفصل الرابع والأربعون أقسام الولاية وتوفرها في علي عليه السلام
ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم )
[١] ، فكان علي هو نفس النبي ، وقال
﴿ إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ﴾
[٢] وعلي هو المعبر عنه بالذين آمنوا ، وقوله تعالى
﴿ إنما يريد الله ﴾
[٣] الآية ، وعلي من أهل البيت .
وقول الرسول عليه السلام له ( أنت مني وأنا منك ) ، ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ) ، ( اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي ) فجاء علي عليه السلام وأكل معه ، وقوله عليه السلام ( لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ) إلى غير ذلك من الآيات والأخبار المذكورة في هذا الكتاب ، وقد رواها الفريقان .
وكل شئ مذكور في فضله في هذا الكتاب وفي بعض ذلك دليل قاهر وبيان ظاهر وعلم لائح وزناد قادح على صفاء باطن علي عليه السلام وصلاح باطن عمله .
وأما باطن أبي بكر وصلاح باطن عمله فلا طريق إلى العلم به إلا بوحي من الله تعالى ، ولم ينزل فيه شئ ولم يقل الرسول عليه السلام فيه ما يدل على ذلك .
فإن قيل : قد نزل فيه آيات وقال فيه الرسول عليه السلام ما يدل علىذلك .
فالجواب : ذلك كله غير مسلم ، لأنه من نقل القائلين بإمامة أبي بكر فقط ، وليس كذلك الآيات والأخبار التي جاءت لعلي عليه السلام ، لأن الناقل لها جميع الفرق على ما مر بيانه ، وأما الفرقة المحقة الإثنا عشرية
[١]سورة آل عمران : ٦١ .
[٢]سورة المائدة : ٥٥ .
[٣]سورة الأحزاب : ٣٣ .