نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٤١ - وجوب نصب الإمام على الله سبحانه وتعالى
والعقاب على كل مكلف لكونها لطفا ، وقيل لهم : إذا كنتم تجوزون دخول البدل في الألطاف فأجيزوا أن يكون للطف المعارف بدل في حق بعض المكلفين حين يستغني به عن بعض المعارف .
لما أجابوا إلا بمثله .
وجه آخر : مع فرض جواز الخطأ على المكلفين يكون انضياف الإمامة إلى أي لطف فرض ، إما اللطف المقرب أو اللطف المطلق ، أدعى إلى وقوع الطاعةوارتفاع المعصية .
ومع انفراد ذلك اللطف المفروض عن الإمامة يكون الحال بالضد من ذلك ، فلا تنفك الإمامة عن كونها لطفا كيفما كان ، ومع ذلك يجب أن لا يقوم مقامها شئ اللهم إلا أن يدعى لطف ينتهي بالمكلفين إلى العصمة ، فعند ذلك نسلم سقوط فرض الإمامة ، لأن الموجب للإمامة عقلا إنما هو جواز الخطأ على المكلفين ، فينتفي الموجب عند انتفاء موجبه .
وجه آخر : لا ريب أن مع تسليم المقدمة الأولى - وهي أن الناس متى كان لهم رئيس مطاع يؤدب الجناة ويقمع الغواة وينتصف للمظلوم من الظالم كانوا إلى الصلاح أقرب ومن الفساد أبعد - لا يصح البدل للطف الرئاسة ، ومتى قيل بالبدل كان جحدا للمقدمة المذكورة ، وذلك عين السفسطة بلا مراء .
طريق في وجوب ذلك على الله تعالى : قد علم كل عاقل بالضرورة أن كل حاكم يتعلق به حكم من أحكام جماعة يكون إمضاء ذلك الحكم مصلحة لهم والتوقف فيه مفسدة لهم ، فلا