نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٣٦٦ - ما يستفاد من حديث الجاثليق
قدح إمامته وإن كانا غير منقولين عندهم أصلا ، فيكون اعتراف القوم بقلة علم صاحبهم دليلا على صحتهما .
[ ويكفي لإثبات إمامة ] أمير المؤمنين عليه السلام ما أورده السيد المرتضى علم الهدى قدس الله روحه ونور ضريحه في كتابه الموسوم بالغرر والدرر بإسناده : أنه سأله رجل فقال : أين كان ربك قبل أن يخلق السماء والأرض ؟ فقال عليه السلام : أين سؤال عن المكان ، وكان الله عز وجل ولا مكان [١] .
[ وروى ] الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه رحمه الله في كتابه كتاب التوحيد بإسناده [٢] : إن أعرابيا قام إليه يوم الجمل ، فقال : يا أمير المؤمنين أتقول إن الله واحد ؟ [ قال ] : فحمل الناس عليه وقالوا له : [ أعرابي ] أما ترى ما أمير المؤمنين مشغول به [٣] .
فقال عليه السلام : دعوه ، فإن الذي يريده الأعرابي هوم الذي نريده من القوم .
ثم قال : يا أعرابي إن الواحد [٤] على أربعة أقسام ، قسمان يجوزان على الله تعالى وقسمان لا يجوزان عليه : يقول القائل ( واحد ) يقصد به باب الأعداد ، [ فهذا ما ] لا يجوز عليه تعالى ، لأنه لا ثاني له ، ألم تر كفر من قال ثالث ثلاثة ، وقول القائل ( هو واحد من الناس ) يراد بن النوع من الجنس ، فهذا أيضا [ ما ] لا يجوز عليه تعالى ، لأنه تشبيه وجل وعز [ ابنا ] عن ذلك .
[١]أمالي المرتضى ١ / ١٤٩ .
[٢]التوحيد للصدوق ص ٨٣ مع اختلاف في ألفاظ ، والزيادات منه .
[٣]في المصدر : أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تقسم القلب .
[٤]في المصدر : إن القول في أن الله واحد .