نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٣٤٧ - رواة قصة المباهلة من أهل السنة
وآخذا بيد الحسن وفاطمة خلفه وعلي خلفهما ، وهو يقول : إذا دعوت أنا فأمنوا .
فقال الأسقف : يا معشر النصارى إني أرى وجوها لو سألوا الله أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله ، فلا تبتهلوا فتهلكوا ، فلا يبقى على وجهالأرض نصراني إلى يوم القيامة .
قالوا : يا أبا القاسم قد رأينا أن لا نلاعنك وأن نتركك على دينك ونثبت على ديننا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : فإن أبيتم المباهلة فأسلموا يكن لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم .
فأبوا ، فقال : إني أنابذكم .
فقالوا : ما لنا بحرب العرب طاقة ، ولكنا نصالحك على أن لا تغزونا ولا تخيفنا ولا تردنا عن ديننا ، على أن نؤدي إليك في كل عام ألفي حلة ألف في صفر وألف في رجب .
فصالحهم النبي صلى الله عليه وآله على ذلك وقال : والذي نفسي بيده إن العذاب كان قد نزل على أهل نجران ، فلو لا عنوا لمسخوا قردة وخنازير ، ولاضطرم الوادي عليهم نارا ، ولاستأصل الله تعالى نجران وأهله حتى الطير على الشجر ، ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى هلكوا .
فأنزل الله تعالى
( إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله فإن الله لهو العزيز الحكيم
فإن تولوا ( غيره وأغمر الايمان ) فإن الله عليم بالمفسدين )
[١] .
ومن ذلك ما رواه مسلم في صحيحه [٢] في الجزء الرابع في ثالث كراس من أوله في باب فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام ، يرفعه إلى سعد بن
[١]سورة آل عمران : ٦٢ - ٦٣ .
[٢]صحيح مسلم ٤ / ١٨٧١ .