نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٢٨ - ذكر علي عليه السلام عبادة
يقول : معاشر المسلمين اعملوا أن لله بابا [١] من دخله أمن من النار ومن الفزع الأكبر فقام إليه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه فقال : يا رسول الله إهدنا إلى هذا الباب حتى نعرفه .
قال : هو علي بن أبى طالب سيد الوصيين وأمير المؤمنين وأخو رسول الله [٢] وخليفته [٣] على الناس أجمعين .
معاشر الناس من أحب أن يتمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها فليتمسك بعلي بن أبى طالب عليه السلام ، فإن ولايته ولايتي وطاعته طاعتي .
معاشر الناس من أحب أن يعرف الحجة بعدي فليعرف علي بن أبى طالب .
معاشر الناس من يتوالى ولاية [٤] فليقتد بعلي بن أبى طالب بعدي والأئمة من ذريته ، فإنهم خزان علمي .
فقام جابر بن عبد الله الأنصاري وقال : يا رسول الله وما عدتهم [٥] ؟ فقال : يا جابر سألتنى رحمك الله عن الإسلام بأجمعه ، عدتهم عدة الشهور ، وهي عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض [٦] ،
[١]في بعض نسخ المصدر : اعلموا أن الله تعالى جعل لكم بابا .
[٢]في المصدر : وأخو رسول رب العالمين .
[٣]في بعض نسخ المصدر : وخليفة الله .
[٤]في المصدر : من أراد أن يتولى الله ورسوله .
[٥]في المصدر : فقال .
وما عدة الأئمة ويريد : عدد الأئمة عليهم السلام .
[٦]في المصدر هكذا : وعدتهم عدة العيون التي انفجرت لموسى بن عمران عليهالسلام حين ضرب بعصاه الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، وعدتهم عدة نقباء بني اسرائيل قال الله تعالى
﴿ وبعثنا منهم اثنى عشر نقيبا ﴾
[ المائدة : ١٢ ] ، الأئمة يا جبر اثنا عشر اماما .
أولهم علي بن أبى طالب وآخرهم القائم المهدي صلوات الله عليهم أجمعين .