نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٢٥٢ - عزل أبي بكر عن أداء البراءة
أذهب بها يا رسول الله .
قال : اذهب فسوف يثبت الله لسانك ويهدي قلبك .
وروى حديثا عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام قال : خطب الناس فاخترط سيفه فقال : لا يطوفن بالبيت عريان ، ولا يحجن بالبيتمشرك ، ومن كان له مدة فهو إلى مدته ، ومن لم يكن له مدة فمدته أربعة أشهر .
قال جدي رحمه الله : وزيادة في مسند الموصلي : ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة .
قال : وقال السدي وأبو مالك وابن عباس وزين العبادين عليه السلام : الآذان علي بن أبي طالب ، نادى به قال : وفي حديث عن الباقر عليه السلام قال : قام خداش وسعيد أخوا عمرو بن عبدود فقالا : وما يسرنا على أربعة أشهر ، بك برئنا منك ومن ابن عمك ، وليس بيننا وبين ابن عمك إلا السيف والرمح ، وإن شئت بدأنا بك .
فقال علي عليه السلام : هلم ثم قال :
﴿ واعلموا أنكم غير معجزي ﴾
إلى قوله
﴿ إلى مدتهم ﴾
[١] .
قال : وفي رواية عن النسابة ابن الصوفي : إن النبي عليه السلام قال في خبر طويل : إن أخي موسى ناجى ربه على جبل طور سيناء ، فقال في آخر الكلام : امض إلى فرعون وقومه القبط وأنا معك لا تخف ، فكان جوابه ما ذكره الله
﴿ إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون ﴾
[٢] وهذا علي قد أنفذته ليسترجع براءة ويقرأها على أهل مكة وقد قتل منهم خلقا عظيما فما
[١]سورة التوبة : ٢ .
[٢]سورة القصص : ٣٣ .