نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٢٣٥ - الفصل التاسع قصة إنذار العشيرة
أوازرك يا رسول الله على هذا الأمر .
فقال : اجلس ، فأنت أخي ووصيي ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدي .
فنهض القوم وهم يقولون لأبي طالب : يا أبا طالب ليهنك اليوم إن دخلت في دين ابن أخيك ، فقد جعل ابنك أميرا عليك .
وروى ذلك الطبري في تاريخه [١] والجرجاني في الصفوة ، إلا أنهما قالا : فأحجم القوم ، فقام علي فقال : أنا يا نبي الله أكن وزيرك .
فأخذ برقبتي ثم قال : هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا .
قالا : فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع .
وروى جدي رحمه الله في كتاب نخب المناقب [٢] حديثا مسندا إلى علي عليه السلام قال : فقلت : أنا يا رسول الله .
قال : أنت ، وأدناني وتفل في في .
فقاموا يتضاحكون ويقولون : بئسما حبا ابن عمه أن اتبعه [٣] وصدقه .
وروى الطبري [٤] أيضا عن ربيعة بن ناجد : أن رجلا قال لعلي : ياأمير المؤمنين بم ورثت ابن عمك دون عمك ؟ فقال بعد كلام ذكر فيه حديث الدعوة : فلم يقم إليه أحد ، فقمت إليه وكنت من أصغر القوم .
قال : فقال اجلس ، ثم قال ثلاث مرات ، كل ذلك أقوم إليه فيقول لي اجلس ،
[١]تاريخ الطبري ٢ / ٣١٩ ، مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ .
[٢]المناقب لابن شهر اشوب ٢ / ٣٣ .
[٣]في المصدر : إذ أتبعه .
[٤]تاريخ الطبري ٢ / ٣٢١ .