نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ١٥٢ - إثبات إمامة علي عليه السلام من هذه الآية
محتملة للإمامة وغيرها : قيل : دلالة موضوع اللفظ على ذلك ، لأنه سبحانه وتعالى قال لإبراهيم
﴿ إني جاعلك للناس إماما ﴾
وحكى عنه قوله :
﴿ ومن ذريتي ﴾
، ومعلوم أن إبراهيم عليه السلام أراد : واجعل من ذريتي أئمة ، بدلالة قولهم [١] :
علفتها [٢] تبنا وماء باردا
أراد : وسقيتها ماء باردا .
ثم قال تعالى عقيب ذلك
﴿ لا ينال عهدي الظالمين ﴾
، فأشار بالعهد إلى ما تقدم من سؤال إبراهيم ، ليطابق الكلام ويشهد بعضه لبعض .
ولفظ
( عهدي )
إذا كان مشتركا وجب أن يحمل على كل ما يصلح له ويصلح أن يكون عبارة عنه ، فيقال : إن الظاهر يقتضي أن كل ما يتناوله اسم العهد لا ينال الظالم ، ويجري ذلك مجرى قول القائل : لا ينال عطائي الأشرار ، في أن الظاهر يقتضي أن جنس عطائه لا يناله شرير ولا يختص بعطاء دون عطاء .
وذرية إبراهيم انتهت إلى محمد وعلي عليهما السلام ، لأنهما لم يسجدا لمن لا يستحق السجود .
الدليل على ذلك ما رواه الفقيه [ ابن ] المغازلي في كتابه كتاب المناقب بإسناده إلى عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا دعوة [ أبي ] [٣] إبراهيم .
قلت [٤] : يا رسول الله
[١]لسان العرب ( علف ) .
[٢]في المخطوطة : أعلفتها .
[٣]الزيادة من المصدر .
[٤]في المصدر : ق