نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٨٤ - سبب نزول الآية من طريق أهل السنة
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )
[١] .
ومن ذلك عن أم سلمة بطريق آخر غير الطريق الأول قال : قالت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله حين جاء نعي الحسين [ بن علي ] عليه السلام لعنت أهل العراق فقالت : قتلوه قتلهم الله ، غروه وأذلوه لعنهم الله ، فاني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد جاءته فاطمة غداة [٢] ببرمة قد صنعت فيها عصيدة [٣] تحملها في طبق لها حتى وضعتها بين يديه ، فقال لها : أين ابن عمك ؟ قالت : هو في البيت .
قال : إذهبي فادعيه وائتني بابنيه .
قالت : فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما بيد ، وعلي يمشي في أثرهما ، حتى دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأجلسها في حجره وجلس علي على يمينه وجلست فاطمة على يساره [٤] .
قالت أم سلمة : فاجتذب [٥] من تحتي كساء خيبريا كان بساطا لنا على المنامة [٦] في المدينة ، فلفه رسول الله صلى الله عليه وآله وأخذ طرفي الكساء [٧] وألوى بيده اليمنى إليه ربه عز وجل وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتى أذهب عنهم الرجس وطهرم تطهيرا [٨] .
قلت : يا رسول الله ألست من أهلك ؟ قال :
[١]مسند الامام احمد ١ / ٣٣٠ .
[٢]في المصدر : غدية .
[٣]العصيدة : دقيق يلت بالسمن ويطبح .
[٤]في المصدر : عن يمينه عن يساره .
[٥]في المصدر : فاجتبذ .
وهو بمعنى الجذب .
[٦]في المخطوطة : المبانة .
[٧]في المصدر : فلفه النبي عليهم جميعا فأخذ بشماله طرفي الكساء .
[٨]تكررت هذه العبارة في المصدر ثلاث مرات .