نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٨١ - سبب نزول الآية من طريق أهل السنة
ومن ذلك ما رواه من مسنده مسندا عن أم سلمة بطريق آخر : تذكر أن النبي صلى الله عليه وآله كان في بيتها وأتته فاطمة عليها السلام ببرمة فيها خزيرة [١] ، فدخلت بها عليه ، قال : ادعي لي زوجك وابنيك [٢] .
قالت : فجاء علي وحسن وحسين عليهم السلام ، فدخلوا [ عليه ] [٣] فجلسوا يأكلون منتلك الخزيرة وهو وهم على [٤] منام له على دكان [٥] تحته كساء له خيبري .
قالت : وأنا في الحجرة أصلي [٦] ، فأنزل الله تعالى هذه الآية
( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )
قالت : فأخذ فضل الكساء وكساهم به [٧] ، ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء وقال : ( اللهم ) [٨] هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
قالت : فأدخلت رأسي البيت وقلت : وأنا معكم يا رسول الله .
قال : إنك إلى خير [ إنك إلى خير ] [٩] .
[١]البرمة : القدر من الحجر .
الخزيرة : لحم يقطع صغارا ويصب عليه ماء كثير ، فإذا نضج ذر عليه الدقيق ، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة .
وقيل هي حسا من دقيق ودسم .
قيل إذا كان من دقيق فهو حريرة ، وإذا كان من نخالة فهو خزيرة .
[٢]في المصدر : فقال لها ادعي زوجك وابنيك .
[٣]زيادة من المصدر .
[٤]في الصمدر : وهو على .
[٥]الدكان : مجلس كالمصطبة .
[٦]في المصدر : وأنا أصلي في الحجرة .
[٧]في المصدر : فغشاهم به .
[٨]الزيادة من المصدر .
[٩]الزيادة من المصدر .