نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٦٠٨ - الأحاديث الواردة في ذلك
عبد الله : دخلنا مع النبي صلى الله عليه وآله مكة وفي البيت وحوله ثلاثمائة وستون صنما ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله فألقيت كلها لوجهها ، وكان على البيت صنم الطويل يقال له هبل ، فنظر النبي إلى علي عليهما السلام وقال له : يا علي تركب علي أو أركب عليك لألقي هبل عنظهر الكعبة .
قال علي : قلت يا رسول الله بل تركبني .
فلما جلس على ظهري لم أستطع حمله لثقل الرسالة ، فقلت : يا رسول الله أركبك ، فضحك وطأطأ إلي ظهره واستويت عليه ، فو الذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو أردت أن أمسك السماء لمسكتها بيدي ، فألقيت هبل عن ظهر الكعبة ، فأنزل الله
( قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا )
وروى أحمد بن حنبل وأبو بكر الخطيب في كتابيهما بالإسناد عن نعيم ابن الحكيم المدائني قال : حدثني أبو مريم عن علي بن أبي طالب قال : إنطلق بي رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الأصنام فقال : اجلس ، فجلست إلى جنب الكعبة ، ثم صعد رسول الله على منكبي وقال لي : انهض إلى الصنم .
فنهضت ، فلما رأى ضعفي قال : اجلس ، فجلست وأنزلته عني ، فجلس لي رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال لي : اصعد ، فصعدت على منكبه ثم نهض رسول الله ، فلما نهض خيل لي أني لو شئت لنلت السماء ، وصعت على الكعبة وتنحى رسول الله ، فألقيت صنمهم الأكبر صنم قريش ، وكان من نحاس مؤتدا بأوتاد من حديد إلى الأرض ، وفي رواية الخطيب : فإنه تخيل إلي لو شئت لنلت أفق السماء .
قال : وحدثني أبو الحسن بن أحمد بن العاصمي ، عن إسماعيل بن أحمد الواعظ ، عن أبي بكر البيهقي بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام