نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٥٩٧ - فضل علي على من افتخر عليه
الفصل الحادي والأربعون في ذكر قوله تعالى
( أجعلتم سقيامة الحاج )
الآية وأن مثل علي مثل سورة الإخلاص قوله تعالى
( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخرة وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين )
[١] .
سبب نزول هذه الآية : أنه افتخر علي والعباس وطلحة بن أبي شيبة ، فقال العباس : أنا صاحب السقاية والقائم عليها ولو أشأبت في المسجد ، وقالت طلحة : أنا صاحب البيت وبيدي مفتاحه ولو أشأبت في المسجد ،فقال علي عليه السلام عند ذلك : ما أدري ما تقولان ، لقد صليت ستة أشهر قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد .
فنزلت هذه الآية المذكورة تنبيها على نفي المساواة بين المذكورين [٢] .
وكيف تقع المساواة بينهم والجود جودان : جود نفسي ، وجود مالي ، وما عداهما فهو دونهما .
فكيف يشبه الجود بالنفس والتغرير بقذفها في
[١]سورة التوبة : ١٩ .
[٢]أنظر : أسباب النزول للواحدي ص ١٦٤ ، الدر المنثور ٤ / ١٤٥ .