نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٥٤٣ - الأحاديث تدل على وجوب تقديم علي عليه السلام
السلام وآل محمد بمعنى واحد ، لأن أصل ( آل ) أهل ، ثم أبدلت من الهاء همزة فعادت أءل ، فأبدلت الهمزة ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها ، ولهذا إذا صغر آل رد إلى أصله فقيل ( أهيل ) ، فعاد معنى الحديث أهل بيت محمد عليهم السلام ، وقد مضى القول من الفريقين بالفصل الأول من [ أن ] أهل البيت محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام .
فعلى جميع [ الوجوه في ] اللفظ المذكور في الأخبار علي صراط مستقيم وولاية علي صراط مستقيم .
وقد جاء في تفسير قوله تعالى
( إهدنا الصراط المستقيم
صراط الذين أنعمت عليهم )
يعني آل محمد عليهم السلام
﴿ غير المغضوب عليهم ﴾
يعني اليهود
( ولا الضالين )
يعني النصارى .
والنعمة على آل محمد هي نعمة الإسلام ، قال الله تعالى
﴿ وأسبغ عليكم نعمه ﴾
يعني نعمة الإسلام .
فكان علي بن أبي طالب عليه السلام من هذه النعم في أعلى ذراها .
ولا شئ أبلغ من ذلك في وجوب تقديمه عليه السلام ، حيث إنه الصراط المستقيم الذي أمر الله باتباعه بقوله تعالى
﴿ وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ﴾
، ونهى عن متابعة ما عداه من السبل بقوله تعالى
﴿ ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ﴾
[١] .
ومضى القول : إن عليا عليه السلام صراط الله المستقيم ، يعني الصراط إلى الله سبحانه وتعالى ، كما يقال فلان باب السلطان إذا كان به يوصل إلى السلطان ، والصراط هو الطريق الواضح ، فعلي عليه السلام حينئذ هو
[١]سورة الأنعام : ١٥٣