نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٥٤٢ - الفصل الرابع والثلاثون الصراط المستقيم هو علي عليه السلام
ووارث علمي ، وأنت مستودع مواريث الأنبياء ، وأنت أمين الله في أرضه ، وأنت حجة الله على خلقه ، وأنت ركن الإيمان ، وأنت مصباح الدجي ، وأنت منار الهدى ، وأنت العلم المرفوع لأهل الدنيا ، من تبعك نجاو من تخلف عنك هلك .
وأنت الطريق الواضح ، وأنت الصراط المستقيم [١] .
وروى محمد بن جعفر في كتابه المذكور حديثا رفعه إلى عبد الله بن عمر قال : عهد إلى عمر بن الخطاب قال : اتبع هذا الأصلع ، فإنه أول الناس إسلاما ، وإنه خارج من الذنوب والخطايا ، والحق معه ، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول
( أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أم من يمشي سويا على صراط مستقيم )
[٢] فالناس كلهم مكبون على الوجوه غيره ، لأنهم كلهم يحتاجون إلى هداه وفقهه ، تم الحديث .
وإذا كان علي بن أبي طالب عليه السلام هو الصراط المستقيم وحب أهل البيت وولايتهم هو الصراط المستقيم : فهذا هو الغاية التي لا مزيدعليها ولا مستدرك فيها ، والأخبار المذكورة في هذا الفصل : منها ما لفظه : إن عليا وولايته هو الصراط المستقيم .
ومنها : إن الصراط المستقيم حب أهل البيت وولايتهم عليهم السلام .
ومنها ما قال ( وإن صراطي مستقيما ) يعني القرآن وولاية آل محمد عليهم السلام .
فالأول قد ذكر فيه علي باسمه ، وأما الثاني فإن أهل البيت عليهم
[١]ينابيع المودة ١ / ٣٩٧ مع بعض الإختلاف .
[٢]سورة الملك : ٢٢ .