نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٤٩١ - بعض خصائص علي عليه السلام ومعجزاته
يبهتني [١] ، ألا وإني لست بنبي ولا يوحى إلي ، ولكن أعمل بكتاب الله ما استطعت ، فما أمرتكم من طاعة الله عز وجل فواجب عليكم وعلى غيركم طاعتي فيه أحببتم أو كرهتم [٢] .
وروى عبد الواحد الآمدي التميمي في الجزء الثالث من جواهر الكلام في الحكم والأحكام في حرف ياء النداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن فيك من عيسى اثنتين : أبغضوه اليهود حتى بهتوا أمه ، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليس بها .
وذكر أحمد بن عبد ربه في كتاب العقد في فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قال الشعبي : مثل علي في هذه الأمة مثل المسيح بن مريم في بني إسرائيل ، أحبه قوم فكفروا في حبه ، وأبغضه فكفروا في بغضه [٣] .
فرق : ومعلوم أن خصائصه الباهرة ومعجزاته القاهرة وآياته الناطقة : مثلقلع الباب وقد مضى ذكرها بالفصل الخامس عشر ، وقلع الصخرة وقد تقدم بالفصل الثامن ، وإخباره بالمغيبات وقد ذكرت طرفا منها بمقدمة الكتاب ، قد بلغت شرف الكمال حتى التبس أمره على كثير من العقلاء واعتقدوا أنه فاطر الأرض والسماء وخالق الأموات والأحياء ، كما بلغ الأمر في عيسى عليه السلام هل هو معبود أو عبد .
[١]في المصدر : يصفني بما ليس .
شنئآنه لي .
[٢]في المصدر إلى ( طاعتي فيه ) ، وفيه بقية لم ينقلها مؤلفنا .
[٣]العقد الفريد ٤ / ٣١٢ .