نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٤٥٧ - المستفاد من أحاديث المحبة
السلام : كذب من زعم أنه يتولاني ويحبني وهو يعادي هذا ويبغضه ، والله لا يبغضه ويعاديه إلا كافر أو منافق أو ولد زنية .
هذا آخر لفظه رحمه الله .
فاتضح بقول الأمة بأسرها أن حبه عليه السلام علم على الإيمان والنجاة وبغضه علم على النفاق والهلاك ، والمنافق من أهل جهنم بقوله تعالى
﴿ إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ﴾
[١] .
فتحتم ووجب أن حبه يدخل الجنة وبغضه يدخل النار .
وهذا أبلغ الغايات وأقصى النهايات في وجوب الإقتداء به والإتباع له ، لأنه عليه السلام طريق السلامة ومسلك الهداية ، ولأجل محبة الله سبحانه وتعالى ومحبة رسوله صلى الله عليه وآله له أمرا بحمبته عليه السلام .
والمحبة منا الإتباع له عليه السلام والإقتداء به والقبول منه في الأوامر والنواهي ، وجب ذلك وجوبا لازما مضيقا لا يجوز لأحد أن يعدل عنه .
فوجب حينئذ تقديمه بعد رسول الله صلى الله عليه وآله بلا
فصل
، لأن من قدم عليه غيره أخل في تلك المدة بما وجب عليه من الطاعة له ، لا سيما وفي ألفاظ النبي ( ص ) معان كثيرة : إن السعيد كل السعيد من أحبه والشقي كل الشقي من أبغضه ، وإن حبه براءة من النار ، ومن آذاه بعث يهوديا أو نصرانيا وإن شهد الشهادتين ، إلى غير ذلك من الأخبار ، وفي تأملها غنى عن الإشارة إليه .
[١]سورة النساء : ١٤٥ .