نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٤٤٣ - أحاديث أهل السنة في سد الأبواب
خيبر ، وتزويجه فاطمة إياه ، وسد الأبواب إلا باب علي .
قالوا : فخرج العباس يبكي وقال : يا رسول الله أخرجت عمك وأسكنت ابن عمك ؟ فقال : ما أخرجتك ولا أسكنته ، ولكن الله أسكنه .
وجاء حمزة يبكي ويجر عباءه الأحمر ، فقال له كما قال للعباس .
وقال عمر : دع لي خوخة أطلع منها إلى المسجد ، فقال : ولا قدر إصبعة .
فقال أبو بكر : دع لي كوة أنظر إليها ، فقال : لا ولا رأس أبرة .
فسأل عثمان مثل ذلك فأبى .
وذكر هذه الأقوال المذكورة عن ابن عباس وحمزة والمشائخ الثلاثة .
وروى جدي رحمه الله في نخبة حديثا مسندا قال : أمر الله نبيه أن يبني مسجده ، فبنى فيه عشرة أبواب ، تسعة للنبي وأزواجه ، وعاشرها - وهو متوسطها - لعلي وفاطمة عليهما السلام ، وكان ذلك في أول سنة الهجرة ، وبقي على كونه ، فلم يزل علي وولده في بيته إلى أيام عبد الملك بن مروان ، وعرف الخبر فحسد القوم على ذلك واغتاض وأمر بهدم الدار وتظاهر أنه يريد أن يزاد في المسجد ، وكان فيها الحسن بن علي فقال : لا أخرج ولا أمكن من هدمها ، فضرب بالسياط وتصايح الناس ، وأخرج عند ذلك وهدمت الدار وزيد في المسجد .
وفي منهاج الكراجكي : انه ما بين البيت الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وبين الباب المحاذي لزقاق البقيع ، وقال : فتح له الباب وسد على سائر الأصحاب .
وروى في الفائق عن الزمخشري [١] أنه قال سعد : لما نودي ليخرج من في المسجد إلا آل الرسول وآل علي ، خرجنا نجر - قلاعنا - وهو جمع
[١]الصحيح في العبارة : وروى الزمخشري في الفائق .
أنظر : ٣ / ٢٢٢ ( قلع ) .