نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٤٢٦ - أحاديث أهل السنة في المؤاخاة
وآله ، فوجدني في حائط نائما ، فضربني برجله وقال : قم ، والله لأرضينك ، أنت أخي وأبو ولدي ، تقاتل على سنتي ، من مات على عهدي فهو في كنز الله ، ومن مات على عهدك فقد قضى نحبه ، ومن مات يحبك بعد موتك يختم الله له بالأمن والإيمان ما طلعت شمس أو غربت .
ورواه أحمد بن حنبل في حديث الدار [١] .
ومن ذلك ما رواه الفقيه ابن المغازلي مسندا إلى زيد بن أرقم قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : إن مؤاخ بينكم كما آخى الله بين الملائكة .
ثم قال لعلي : أنت أخي ورفيقي ، ثم تلا هذه الآية
﴿ إخوانا على سرر متقابلين ﴾
الأخلاء في الله ينظر بعضهم إلى بعض [٢] .
وروى ابن المغازلي في مناقبه حديثا رفعه إلى أنس قال : لما كان يوم الإخاء فآخى النبي صلى الله عليه وآله بين المهاجرين والأنصار ، وعلي واقف يراه ويعرف مكانه ولم يؤاخ بينه وبين أحد ، فانصرف علي باكي العين ، افتقده النبي [ وقال ] : ما فعل أبو الحسن ؟ فقالوا : انصرف باكي العين يا رسول الله .
قال : يا بلال اذهب فأتني به .
فمضى بلال إلى علي عليه السلام وقد دخل منزله باكي العين ، فقالت فاطمة : ما يبكيك لا أبكى الله لك عينا .
قال : يا فاطمة آخى النبي بين المهاجرين والأنصار وأنا واقف يراني ويعرف مكاني ولم يؤاخ بيني وبين أحد .
قالت فاطمة عليها السلام : لا يحزنك الله ، لعله إنما ادخرك لنفسه .
فقال بلال : يا علي أجب النبي .
فأتى علي إلى النبي ، فقال النبي
[١]مسند الامام أحمد ١ / ١٥٩ .
[٢]الحديث منقول في ملحقات الاحقاق ٦ / ٤٧٤ عن المناقب لابن المغازلي .