نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٤٠٧ - الاحتجاج بحديث المنزلة لإثبات الخلافة
موسى لأمير المؤمنين عليه السلام ، ولم يرد الخلافة حسب ، وليس تلك حاصلة ليوشع ، فلا يمكن أن يشبه به .
فإن قيل : هذا يوجب كونه إماما معه في الحال .
فالجواب : الظاهر يقتضي ذلك ، لكن إذا علم بدليل الإجماع أنه لم يرد حال الحياة ثبت ما عداها .
وفي الأصحاب من قال : إن منزلة الإمامة كانت ثابتة في الحال ، وإنما لم يسم إماما لوجود النبي صلى الله عليه وآله .
مع أن تسميته بإمرة المؤمنين في حياة النبي ( ص ) وارد قد نقله كثير من العلماء ، وسأذكرلمعة منه بالفصل السادس والعشرين انشاء الله تعالى .
ومنهم من يقول : لا تثبت رئاسة الإمام مع وجود الناص عليه ، سواء كان نبيا أو إماما .
وقد تقدم ذلك في فصل وجوب الامامة .
وأما الاستحقاق فقد كان حاصلا .
على أنه إذا كان ظاهرا الخبر يدل على ثبوت المنزلة في الحال - كما قالوا - فهذا يدل على ثبوتها فيما بعد في مستقبل الأوقات ، ويخرج زمان حياة النبي صلى الله عليه وآله بالإجماع ، ويبقى ما بعد النبي على ظاهره .
وفي ذلك مراد الفرقة المحقة الإثني عشرية .
ومتى قيل بحمله على بعد حياة عثمان .
قيل : هذا ساقط بالإجماع ، لأن أحدا من الأمة لم يثبت إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بهذا ، وإنما أثبتوها بالعقد والإختيار .
وأما من أثبت إمامته بالنص من الله ورسوله أثبتها بعد النبي صلى الله عليه وآله بلا فصل .