نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٣٥٦ - خطبة علي عليه السلام التوحيدية
لا باستفادة .
لا تصحبه الأوقات ، ولا ترفده الأدوات ، سبق الأوقات كونه ، والعدم وجوده ، والابتداء أزله ) .
( بتشعيره المشاعر علم أن لا مشعر له ، وبمضادته بين الأمور عرف أن لا ضد له ، وبمقارنته بين الأشياء عرف أن لا قرين له .
ضار النور بالظلمة ، والوضوح بالبهمة ، والجمود بالبلل ، والحرور بالصرد [١] .
مؤلف بين متعادياتها ، مقارن متبايناتها ، مقرب بين متباعداتها ، مفرق بين متدانياتها .
لا يشمل بحد ، ولا يحسب بعد ، وإنما تحد الأدوات أنفسها ، وتشير الآلة إلى نظائرها ) .
( منعتها منذ القديمة ، وحمتها قد الأزلية ، وجنبتها لو لا التكملة .
بها تجلى صانعها للقول ، وبها امتنع عن نظر العيون ) .
( لا يجري عليه السكون والحركة ، وكيف يجري على ما هو أجراه ، ويعود فيه ما هو أبداه ، ويحدث فيه ما هو أحدثه ، إذا لتفاوتت ذاته ، ولتجزأ كنهه ، ولامتنع من الأزل معناه ، ولكان له وراء إذ وجد له أمام ، ولالتمس التمام إذ لزمه النقصان ، وإذا لقامت آية المصنوع فيه ، ولتحول دليلا بعد أن كان مدلولا عليه ، وخرج بسلطان الامتناع من أن يؤثر فيه ما يؤثر في غيره ) .
( الذي لا يحول ولا يزول ، ولا يجوز عليه الأفول ، لم يلد فيكون مولودا ، ولم يولد فيصير محدودا .
جل وعز عن اتخاذ الأبناء ، وطهر عن ملامسة النساء ) .
( لا تناله الأوهام فتقدره ، ولا تتوهمه الفطن فتتصوره ، ولا تدركه
[١]الحرور : الحر .
والصرد : البرد .