نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٣٣٧ - رواة حديث الطائر
ورواه الشيخ أبو جعفر محمد بن شهر اشوب مسندا عن أنس [١] .
وقد أخرجه علي بن إبراهيم في كتاب قرب الإسناد .
وقد رواه خمسة وثلاثون رجلا من الصحابة وغيرهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
فقد صح أن الله تعالى ونبيه عليه السلام يحبانه .
ومجمع الحديث أن أنسا تعصب بعصابة ، فسئل عنها فقال : هذه دعوة علي علي .
قيل : وكيف ذاك ؟ قال : أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله طائر مشوي .
ثم أورد القصة في منعه لعلي ثلاث مرات وقوله للرسول عليهالسلام : أحببت أن يكون رجلا من قومي ، ثم قال : فرفع علي يده إلى السماء فقال : اللهم ارم أنسا بوضح لا يستره من الناس - وفي رواية لا تواريه العمامة - ثم كشف عن رأسه وقال : هذه دعوة علي ، هذه دعوة علي ، هذه دعوة علي .
وفي كثرة الروايات عن أنس دلالة على أن النبي صلى الله عليه وآله قد تكرر منه السؤال لله عز وجل من قوله ( اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ) في عدة مجلس وفي عدة طائر ، وأن الله تعالى أجابه في المواطن كلها التي سأله فيها .
ومما يدل على ذلك أنه ورد في موضع ( طائر ) وفي حديث آخر ( طائر مشوي ) ، وفي مسند آخر ( طيران بين رغيفين ) ، وفي خبر آخر ( نحامة ) ، وفي موضع آخر ( يعاقيب ) وفي حديث ( قطايتان ) ، وفي رواية أخرى طائر ( قد طبخ ) .
فهذه المواضع السبعة كل موضع له صفة
[١]المناقب لابن شهر اشوب ٢ / ٣١٨ ، ٣ / ٧٣ .