نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٢٩٤ - فضيلة العلم
وروى جدي في نخبه عن ابن عباس قال : [ والله لقد ] أعطي علي بن أبي طالب تسعة أعشار علم ، ولإنه أعلمهم بالعشر الباقي [١] .
وفي تفسير النقاش قال ابن عباس : علي علم علما علمه رسول الله صلى الله عليه وآله ، ورسول الله علمه الله ، فعلم النبي من علم الله ، وعلم علي من علم النبي ، وعلمي من علم علي ، وما علمي وعلم أصحاب محمد في علم علي إلا كالقطرة في سبعة أبحر .
وفي كتاب أبي الحسن البصري : إن الخضر عليه السلام رأى عصفورا قد أخذ قطرة من البحر فوضعها على يد موسى عليه السلام ، فقال : ما هذا ؟ قال : هذا العصفور يقول : والله ما علمكما في علم وصي النبي الذي يأتي في آخر الزمان إلا كما أخذت من هذا البحر .
ويأتي الخبر بكماله في الفصل السادس والأربعين إنشاء الله .
فأما قول عمر في ذلك فكثير : روى الخطيب في الأربعين قال : قال عمر : العلم ستة أسداس ، لعلي بن أبي طالب من ذلك خمسة أسداس وللناس سدس ، ولقد شاركنا في السدس حتى لهو أعلم منابه .
تم الخبر [٢] .
قول عمر في علي ( أعلم ) أيضا فيه ألف التفضيل ، فأوجب له الفضيلة على سائر الناس ، وقوله حجة واضحة عند معتقديه .
ولو أخذت في تعداد هذا الجنس واستقصائه لانطوى على مجلدات ،لأن علمه منتشر في سائر كتب الفريقين ، وإن شئت قلت : عند أخذت ، أو
[١]كشف الغمة ١ / ١١٤ قريب منه .
[٢]كشف الغمة ١ / ١١٥ .