نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٢٦٧ - أحاديث في علم علي عليه السلام وفضله
المختار الذي اختار الله تعالى
﴿ ولقد اخترناهم على علم على العالمين ﴾
[١] ، ومن اختاره الله فقد أكرمه ، والكرماء هم المتقون لقوله تعالى
﴿ إن أكرمكم عند الله أتقاكم ﴾
[٢] ، والمتقون هم الخاشعون لقوله تعالى
( وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد
هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ
من خشي الرحمن بالغيب )
[٣] ولقوله تعالى
( ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكر للمتقين
الذين يخشون ربهم بالغيب )
[٤] .
والخاشعون لله هم العلماء ، لقوله تعالى
﴿ كذلك إنما يخشى الله من عباده العلماء ﴾
[٥] ، وعلي بن أبي طالب هو العالم الرباني بنقل الفريقين ، وإنه أكثر الناس علما ، وإن أبا بكر ليس بعالم .
ولا ينبغي أن يقال : علي أعلم من أبي بكر ، ولا علي أفضل من أبي بكر .
لما في ذلك من أسباب الموانع .
والوحي في فضل طالوت إلى شئ من الأسباب ، لأن بلوغ معانيها لا يمكن [٦] .
فهل يصلح أن يكون الخليفة المبين للكتاب والعلوم الجليلة عن رسول الله صلى الله عليه وآله إلا من كان يقول على المنبر : سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني عن كتاب الله تعالى ، فما من آية إلا وأعلم حيث أنزلت بحضيض جبل أو سهل أرض ، سلونى عن الفتن ، فما من فتنة إلا وقد
[١]سورة الدخان : ٣٢ .
[٢]سورة الحجرات : ١٣ .
[٣]سورة ق : ٣١ - ٣٣ .
[٤]سورة الأنبياء : ٤٨ - ٤٩ .
[٥]سورة فاطر : ٢٨ .
[٦]كذا ، والعبارة فيها تشويش .