نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٢٤١ - بحث في الوزارة والوصية والولاية
( أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة )
[١] ، فبينه الرسول صلى الله عليه وآله ووصفه بالعدد والكمية والوقت والنصاب والعفو إلى غير ذلك مما فصله وبينه ، فهكذا ههنا بين المراد من الآية ، وهي الخلافة والوزارة والولاية إلى غير ذلك .
ومنهم من ذكر ( خليفتي في أهلي ) مع أن هذا الخصوص للأهل معارض بالعموم ، فإن أكثر الأخبار ( وخليفتي من بعدي ) و ( ولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي ) ، وهذا عام في الأهل وغيرهم .
ثم لو لم يكن ثم عموم لما أفادهم شيئا ، لأنه عليه السلام إذا قال ( خليفتي في أهلي ) لم يمنع من أنه خليفة على غير أهله ، لأن دليل الخطاب لا يعمل على أكثر الناس .
وجه آخر : الإجماع منعقد من الأمة على أن الإمام واحد ، فالقول بإمامة علي على الأهل فقط وبإمامة أبي بكر على الأمة يقتضي وجود خليفتين ، وذلك باطل بالإجماع .
تنبيه : موصوفية علي عليه السلام ههنا بالخلافة والولاية والوزارة والأخوةوالوصية والوراثة : إما أن يكون وصفا عدميا ، أو ثبوتيا ، الأول محال ، لأنه يقتضي اللاموصوفية : وهي وصف سلبي يقتضي السلب ثبوتا ، فثبت أن موصوفيته بهذه المزايا المذكورة وصف ثبوتي لا سلبي ، فوجب وصفه
[١]سورة البقرة : ٤٣ .