نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٢٢ - الداعي إلى تأليف الكتاب
فاتفقت في المعنى بعد أن كانت متباينة المغيى [١] ، وأزهر ربيعها بنواحي ربوعها [٢] ، فكأن ناظرها ينظر في جنة قد اغدودق ماؤها وأينعت ثمارها [٣] ، أو يطالع خزانة في الكتب مختلفة أجناسها .
[ .
] [٤] بألفاظ تنبهعلى المقاصد وترشد إلى الدلائل ، حتى نطقت ألسنة الحق بأندية المذاهب المختلفة ، فصدق بعضها بعضا وشهد بعضها بصحة بعض ، وما دق على رؤوس الأشهاد .
هلموا - رحمكم الله - إلى ما ظهر سبيله [ .
] [٥] .
وسميته ب ( نهج الإيمان ) حيث كان إليه [٦] قائدا وعليه هاديا ، بعد الإعتراف بقلة البضاعة وعدم [ الاستطاعة ، فرب ] [٧] حامل فقه إلى من هو أفقه منه .
وقد تسجع الورقاء وهي حمامة
وقد تنطر الأوتار وهي جماد [٨] وحيث كان المولى الصاحب الصدر الكبير المعظم ذو الأخلاق الجميلة
[١]لا تقرأ الكلمة واضحة ، ولعلة يقصد أن الآيات والأحاديث اتفقت في المعنى والمقصود بعد أن وردت في مواضع ومناسبات شتى .
[٢]الربوع جمع الربع : الدار .
[٣]اغدودق الماء : كثر وعذب : أينع الثمر : أدرك وطاب وحان قطافة .
[٤]بياض في الأصل .
[٥]بياض في الأصل .
[٦]يريد : كان الكتاب الى الايمان قائدا .
[٧]بياض في النسخة وزيادة منا لإكمال الكلام .
[٨]سجع الخطيب : نطق بكلام مقفى له فواصل ، وسجعت الحمامة : حدرت ورددت صوتها .
الورقاء : الحمامة التي يضرب لونها إلى الخضرة .
تنطر لعل الصحيح ( تنتر ) بمعنى تجهر بصوتها وألحانها .