نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٢١ - الداعي إلى تأليف الكتاب
فهو معدن الحكمة وينبوعها ، الصادر عن أنفاسه الطاهرة وعلومه القاهرة الباهرة .
كلام [ .
] [١] وعبقة نبوية [٢] .
فمثل كلامه عليه السلام مستحيل أن يطرق المسامع ، والدهر بإيجاده لغيره عقيم غير طائع .
فهو الواجب التقدم بعد النبي صلى الله عليه وآله بلا فصل ، بالنظرالصحيح والدليل الريح [٣] .
وأبين ذلك بيانا واضحا صحيحا مكشوفا أشهر من الشمس وأوضح من الصبح ، بالآيات الإلهية والأخبار النبوية الواردة من طريق الفرقة المحقة الإثني عشرية وطريق أصحاب المذاهب الأربعة ، ليظهر الحق بقول الفريقين ومن كلي الطريقين ويرتفع عنه الشك ، حيث هو مستنبط [٤] من القرآن العظيم وكلام الرسول الكريم وبالدلائل العقلية ، وهي أولى بالتقدم ، لأن السمع فرع على العقل ، وسأذكر ذلك على ما يقتضيه الحال إنشاء الله تعالى .
وقد جمعت أخباره من مواضع متفرقة ومظان متباعدة ومذاهب مختلفة وآراء متشعبة ، ربما بلغ عدد الكتب المنقول منها والمشار إليها ألف كتاب أو يقاربها .
[١]بياض في النسخة .
[٢]العبق : الذي تفوح منه رائحة الطيب ، وعبقة نبوية أي نفحة من النفحات النبوية الطيبة .
٣ - الأدلة العقلية والنقلية أطبقت على أن عليا امير المؤمنين عليه السلام مقدم بعد النبي صلى الله عليه وآله على غيره من المسلمين ، فهو في جهاده بمحضر النبي الكريم وتفانيه في صدر الاسلام وفي علمه وتقاه مقدم باتفاق الأئمة على سائر الصحابة وعظماء أوائل المسلمين .
٤ - أي تقدم علي عليه السلام على غيره .