نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٢٠٥ - أحاديث اقتران القرآن بالعترة
حتى يردا علي الحوض ، فانظروا ماذا تخلفوني فيهما [١] .
ومن ذلك ما ذكره جار الله الزمخشري بإسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : فاطمة مهجة قلبي ، وابناها ثمرة فؤادي ، وبعلها نور بصري ، والأئمة من ولدها أحباء ربي ، وحبل ممدود بينه وبين خلقه ، من اعتصم به نجى ومن تخلف عنه هوى [٢] .
ومن ذلك ما رواه الثعلبي في تفسير سورة آل عمران في قوله تعالى
﴿ واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ﴾
[٣] بأسانيده ، منها قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أيها الناس إني قد تركت فيكم خليفتين ، إن أخذتم بهما لن تضلوا بعدي ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض - أو قال إلى الأرض - وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
ومن ذلك ما رواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين في مسند زيد بن أرقم من عدة طرق بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله قال : قام رسول الله [ يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ [ وذكر ] ، ثم قال : أما بعد [ ألا يا ] أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، وإني [٤] تارك فيكم ثقلين [ أولهما ] : كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، فحث على
[١]المناقب لابن المغازلي ص ٢٣٥ .
[٢]ملحقات إحقاق الحق ١٣ / ٧٩ باختلاف في بعض الألفاظ عن المناقب للزمخشري المخطوط وعن غيره .
وانظر : فرائد السمطين ٢ / ٦٦ .
[٣]سورة آل عمران : ١٠٣ .
[٤]في المصدر : وأنا .